محاربة البروبغندا: لبنان بمواجهة "إسرائيل الكبرى"
هل كان لبنان جزءا من الممالك اليهودية؟
إن الحكم العام للممالك اليهودية في أجزاء من فلسطين لم يتجاوز 300 سنة (ثلاثة قرون)، وحتى في ذروة توسّع هذه الممالك وحكمها، في عهد النبي الملك سليمان، لم تكن تسيطر على كل فلسطين.
وبحسب الكتب المقدسة في اليهودية والمسيحية، ومع الأخذ في الاعتبار تاريخ الفينيقيين في لبنان، فإن حيرام ملك صور (ويُعتقد أيضاً أنه كان ملك صيدا)، كان صديقاً للنبي الملك داوود، والد النبي الملك سليمان، وأيضاً صديقاً للنبي الملك سليمان.
وقد كان هو من قدّم لهما خشب الأرز من لبنان لبناء قصورهم، وهذا مذكور في كتبهم.
فبناءً على روايات العهد القديم في الكتاب المقدس في سفر أخبار الأيام الأول أن الملك داود تلقى مواد بناء وعمالًا ماهرين من حيرام ملك صور لبناء قصره في القدس، مما يدل على وجود علاقة تعاونية بينهما. واستمرت هذه الصداقة لتشمل الملك النبي سليمان، خليفة الملك داود، حيث يُقال أن سليمان طلب نفس ال مساعدة من حيرام لبناء الهيكل.
كانت صور، بجغرافيتها (التي تمتد إلى ما بعد الخط الأزرق الحالي)، مستقلة تماماً عن مملكة النبي سليمان، التي كانت، كما يُقال، أعظم الممالك اليهودية التي حكمت أجزاء من فلسطين.
لذلك، في ذروة توسّع الممالك اليهودية في فلسطين، لم يكن لبنان جزءاً من هذه الممالك.
فبناءً على ماذا يدّعي الصهاينة المعاصرون أن لبنان جزء من "إسرائيل الكبرى"؟