p>
ليلى حاطوم
X @Leila1h
ماذا نعرف عن اعادة التأكيد على حدود لبنان البرية، و موضوع ترسيم حدوده البحرية، وخاصة جنوباً، لغاية اليوم:
١- عندما انسحب العدو الاسرائيلي من معظم اراضي لبنان عام ٢٠٠٠ تم تحديد خط على طول الاراضي اللبنانية المجاورة لفلسطين المحتلة، وتمت تسميته بالخط الازرق، والذي تؤكد الأمم المتحدة ، تماما كما لبنان، على انه خط انسحاب للاحتلال الاسرائيلي تم ترسيمه عام ٢٠٠٠، ولا يمكن في اي وقت من الاوقات اعتباره بمثابة حدود لبنان مع فلسطين المحتلة.
لبنان اعترض على عشرات النقاط على طول الخط الازرق وعددها ١٣ (٦ متنازع عليها.. و ٧ هي اراضي لبنانية يعترف العدو بانها لبنانية). و شدد لبنان على احقيته بعدة اراضي لا يزال الكيان الاسرائيلي يحتلها حتى اليوم، و من ضمنها الجزء الشمالي من قرية الغجر (واسمها الحقيقة خراج بلدة الماري) ونقطة ب١ والتي يعرف الاحتلال الاسرائيلي بأنهما اراضي لبنانية و يرفض الانسحاب منها.كما و باعتراف الامم المتحدة لا تزال هذه الاراضي اللبنانية تحت الاحتلال الاسرائيلي. و قد ذكرت الامم المتحدة ذلك صراحة في تقريرها الاول الصادر عام ٢٠٠٧ حول تطبيق القرار ١٧٠١ حيث اشار التقرير ان استمرار التواجد العسكري الاسرائيلي في الجزء اللبناني من قرية الغجر يهدد امن واستقرار المنطقة.
(تحديث منذ يونيو ٢٠٢٥، الاحتلال الاسرائيلي بات يحتل ١٧ نقطة في لبنان على الشكل التالي:
ب ١ في رأس الناقورة
في حولا
في (٣ نقاط) بـ علما الشعب
في قرية البستان
في مارون الراس
في رميش
في بليدا،
في ميس الجبل
في مروحين
والعديسة
في كفركلا
في الوزاني.
في خراج بلدة الماري (شمال قرية الغجر)
يضاف اليهم مزارع شبعا
وتلال كفرشوبا.
مسألة مزارع شبعا
ومن ضمن الاراضي اللبنانية التي يتمسك بها لبنان و تحتلها اسرائيل، مزارع شبعا (ضمن مئات الهكتارات من الاراضي اللبنانية المحتلة). ولمن لا يعرف موضوع مزارع شبعا، فهي تتمتع بموقع استراتيجي لناحية اطلالها على عمق الاراضي الفلسطينية المحتلة و لناحية حيازتها على اهم خزانات المياه الجوفية العذبة في المنطقة (وهو ما تفتقر له الاراضي الفلسطينية).
ما لا يعرفه الكثيرون هي ان اسرائيل لا تعتبر مزارع شبعا جزءا من ارض فلسطين، بل تقول انها ارض سورية احتلتها ضمن احتلالها لاراضي لبنان و سوريا عام ١٩٦٧، اسرائيل تطالب ان تُثبت سوريا ان الارض لبنانية والامم المتحدة تقف في صف اسرائيل خلافا لكل القوانين و وتطلب من سوريا إرسال وثائق تقول ان الارض ليست سورية واثبات انها لبنانية. و لهذا الامر اهمية تتعلق بالحدود البرية التي تؤثر في السيادة والسيطرة على اهم منتجعات التزلج والمياه الجوفية والتلال ذات الموقع الاستراتيجي العسكري في جنوب لبنان/شمال فلسطين المحتلة.
سوريا، وعلى مدى ٦٠ عاما نفت ان تكون مزارع شبعا تابعة لسوريا، و تقول انها اراضي لبنانية.
بالمقابل لبنان يقول ان مزارع شبعا هي اراضي لبنانية و اثبت ذلك بالوثائق، حيث قدّم لبنان:
بيانات رسوم جمركية كان يدفعها التجار الى الجمارك اللبنانية عند مرورهم عبر مزارع شبعا، منذ ما قبل الاحتلال الاسرائيلي للاراضي اللبنانية و اراضي الجولان السوري المحتل عام ١٩٦٧.
كما وقدّم اوراق ملكية الاراضي تثبت ان من يملكها هم مواطنون لبنانيون سُنّة، وهي تتبع عقاريا لبلدة شبعا اللبنانية ومسجّلة في الدوائر العقارية في صيدا.
إضافة إلى اتفاق الترسيم بين لبنان و سوريا عام ١٩٥٢ حيث أكّدت اللجنة القضائية اللبنانية-السورية عام ١٩٥٢ برئاسة القاضيين خطيب و قهوجي على لبنانية مزارع شبعا بعدما قامت بعمليات الترسيم القضائية لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا منذ العام ١٩٤٩، كما وأن اللجنة اللبنانية-السورية المشتركة اعادت التأكيد على قرارها مجددا عام ١٩٦٤.
ويوجد ١٤ اعتراف رسمي من سوريا ان مزارع شبعا و تلال كفرشوبا لبنانية ومنها تصريح وزير الخارجية السوري الراحل، وليد المعلّم من القصر الجمهوري اللبناني. وفي مذكرات نائب الرئيس السوري الأسبق ووزير خارجية سوريا الأسبق فاروق الشرع، فإنه على لبنانية مزارع شبعا.
لبنان كان قد اودع لدى الامم المتحدة عام ٢٠٠٠ كل الاتفاقيات وصور عن الوثائق المثبتة لحق لبنان... الامم المتحدة تتحجج ان فيضانا اصاب طابقا سفليا للارشيف اتلف معظم الوثائق ومن ضمنها خرائط ترسيم الحدود عام ١٩٢٠ و اتفاق ١٩٢٣ لجنة نيوكامب-بوليه.
الجهة السورية من الحدود اسمها الجولان السوري المحتل. مش مزارع شبعا.... و على ما يبدو تم تعديل صفحة ويكيبيديا لتشكل اكاذيب ان مزارع شبعا سورية و قام غوغل مؤخرا في العام ٢٠٢٥ بمحو اسماء مزارع شبعا.. مريب جدا ما يحدث. لكننا نعلم ان اسرائيل و اميركا تضغطان على حلفائهم في لبنان للقول ان مزارع شبعا سورية وليس لبنانية).
٢- ننتقل الى خط الهدنة الذي تم ترسيمه في آذار من العام ١٩٤٩ على اساس اتفاقية الهدنة بين لبنان والكيان الاسرائيلي و اجبر فيها لبنان ميليشيا الاحتلال الاسرائيلي على الانسحاب من نحو ١٣ قرية لبنانية جنوبية، لكن اسرائيل خرقت المعاهدة في العام ١٩٦٧عندما اعادت إجتياح جنوب لبنان (بالرغم من ان لبنان لم يكن جزءاً من حرب الـ ٦ ايام.. بل اسرائيل اعتدت عليه بدون اي عذر او مسوغ واحتلت اراضيه في ذلك الوقت).
اهمية خط الهدنة هو انه كان بجزء منه يُعتبر ثاني ترسيم للحدود اللبنانية (قانونا يحق للبنان العودة لكامل حدوده المرسمة و التي تم التوقيع والاعلان عنها في العام ١٩٢٠ عند الاعلان عن لبنان الكبير وبالتالي المطالبة بعشرات القرى والاراضي اللبنانية سلخها الانتداب الفرنسي بين عامي ١٩٢١ و ١٩٣٢ و اهداها للانتداب البريطاني على فلسطين بطلب من العصبة/المنظمة/ اليهودية آنذاك خاصة مع اتفاق لجنة نوكامب-بوليه عام ١٩٢٣ والتي سلخت عن لبنان القرى السبع و عشرات الاراضي اللبنانية التابعة لبلدات لبنانية و اعطتها للانتداب البريطاني على فلسطين، اي بعد ٣ سنوات من اعلان دولة لبنان الكبير. تحت مظلة القانون الدولي، لا يحق لاي محتل او دولة انتداب تغيير حدود الدولة التي تحتلها و تدير شؤونها).
اسرائيل حتى اليوم خرقت خط و اتفاقية الهدنة عشرات المرات و بعد العام ١٩٦٧ اسرائيل اظهرت انها لن تلتزم بها ومن هنا، فإن القانون الدولي هو في صف لبنان لناحية التأكيد على حدوده البرية كونها مثبتة بترسيم دولي و بمعاهدات مسجلة دوليا و تتبع القانون الدولي.
:ومن هنا انتقل للنقطة الثالثة

٣- حيث ان ترسيم الحدود المائية في لبنان يرتبط بالتأكيد على احقية لبنان بحدوده البرية. فان انطلاق الخط المحدد للمياه السيادية اللبنانية و منها ايضا نحو المياه الاقتصادية اللبنانية الخالصة يبدأ من آخر نقطة برية تابعة للدولة ومعترف بها دوليا. ويمكن ترسيم تلك الحدود المائية عبر خط مستقيم ينطلق من آخر نقاط برية نحو البحر في حالة الدول المتجاورة او خلق خط انتصاف بين مطالب الدولتين المتجاورتين ينطلق ايضا من آخر نقطة برية معترف بها.
٤- في موضوع ترسيم حدود لبنان المائية مع فلسطين المحتلة جنوبا، حاولت اسرائيل عدة مرات التذرع بوجود جزيرة تابعة لاسرائيل و بالتالي هي تؤثر في الخط المرسوم من لبنان باتجاه البحر.. لكن هذه الجزيرة المزعومة المسماة تخيليت (التسمية الاخرى تخالات) ما هي الا صخرة تغمرها مياه البحر معظم الوقت و خاصة في الشتاء وبالتالي لا ينطبق عليها مفهوم الجزر بحسب القانون الدولي.. اسرائيل حاولت بالماضي وضع مركز للاشارة و انارة عليها لاثبات انها جزيرة لكن الامر فاشل من اساسه.
وبالتالي لا يمكن لصخرة ان تؤثر في ترسيم الحدود المائية في هذه الحالة.
٥- من جملة الامور التي أثّرت في مسار المفاوضات لترسيم حدود لبنان المائية مع فلسطين المحتلة كانت جملة من الاخطاء التي ارتكبتها (يمكن عن قصد او عن جهل.. المفترض يصير تحقيق قضائي) حكومات الرئيسين نجيب ميقاني و فؤاد السنيورة عام ٢٠٠٧ و استمرت الاخطاء حتى العام ٢٠١١ وصولا للعام ٢٠٢٠.
اهم هذه الاخطاء ان المفاوضات التي بدأت مع الجانب القبرصي لترسيم حدود لبنان المائية مع قبرص عام ٢٠٠٧ وانتهت بكارثة ٢٠٠٩/٢٠١٠ كان يجب ان يرأسها رئيس الجمهورية وليس الحكومة، وبالتالي نتائجها غير دستورية و غير ملزمة للبنان.
الخطأ الفادح في الترسيم الذي على اساسه سارعت قبرص للسيطرة على جزء من مياه لبنان بالرغم من ان البرلمان اللبناني لم يُقرّ الاتفاقية وبالتالي لا تُعتبر مبرمة و هي قانونا لا مفعول لها. اعطى هذا الامر لقبرص المساحة في توقيع اتفاق مع اسرائيل بشأن التنقيب عن الغاز و نقله بالرغم من انها وافقت بالسابق ان لا تقوم باي اتفاق بالموضوع قبل العودة للبنان اولا.
وبالاضافة للبرلمان، فرئيس الجمهورية لم يوقع على مرسوم الاتفاق ايضا.
هذا الخطأ الكارثي في ترسيم المياه الاقتصادية مع قبرص كان سببه ان الوفد اللبناني المفاوض كان ناقصه خبرات بالترسيم البحري و خبرات قانونية و حتى سند دستوري.
الجيش اللبناني سارع وقتها الى تصحيح الخرائط والنقطة التي وصل اليها وفد الرئيس السنيورة، ومن هنا اتت نقطة الخط ٢٣ التي تسمح بالانطلاق منه نحو تحديد مياهنا السيادية والاقتصادية. وبالتالي الخط ٢٣ هو خط انطلاق لكنه ليس الخط النهائي لان لبنان يحق له بمساحة اوسع تحت غطاء القانون الدولي.
المشكلة في الموضوع انه في العام ٢٠١١، اي بعد سنتين على الكارثة التي تسبب فيها وفد الرئيس السنيورة، غير القانوني، سارعت الحكومة وقتها لتوقيع مرسوم يتبنى تعديل الجيش و كأنه الخط النهائي و ارسلها الى الأمانة العامة للأمم المتحدة و يعتبر فيها ان المساحة الجديدة هي حدود المنطقة الاقتصادية اللبنانية بدلا من ان يقول انها حدود دنيا للتفاوض.
هذا المرسوم رقمه ٦٤٣٣/٢٠١١ كان ايضا غير قانوني و يؤسس لابطال المرسوم واعتباره غير ذي مفعول، لانه افتقر لتوقيع الوزراء المختصين و هم وزراء المال والدفاع والخارجية.. حيث استعيض عنهم بتوقيع وزير الاشغال.
والمشكلة الثانية المرسوم ٦٤٣٣/٢٠١١ انه لم يأخذ بعين الاعتبار النقطة البرية والتي بحسب نقاشي مع اللواء الركن المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي، الذي كان رئيسا للوفد المفاوض وممثل الحكومة اللبنانية مع قوات "اليونيفيل" لتطبيق القرار ١٧٠١ خلال تلك الفترة، فهي اتخذت نقطة في البحر تخطت الشاطئ اللبناني بنحو ٢٨ مترا .. و طبعا هذا يؤثر في المساحة البحرية حيث ان كل متر بري لا نأخذه بعين الاعتبار لانطلاق خط الترسيم نحو البحر يؤثر بمساحات كبيرة بحرا.
المرسوم ذات نفسه يستخدم اسم اسرائيل بدلا من فلسطين و يبدو وكأن لبنان يعترف بكيان الاحتلال وكأنه دولة و هذا مخالف للقوانين اللبنانية ايضا.
وبالرغم من عدم وحود مفاعيل قانونية لتلك المراسيم والاتفاقات بين ٢٠٠٩ و ٢٠١١، الا ان الحكومات المتعاقبة حتى العام ٢٠٢٠ لم تقم بتصحيح الخطأ.
ننتقل من هنا لحكومة رئيس الوزراء د. حسان دياب التي تم تشكيلها في العام ٢٠٢٠.
٦- مع اتجاه لبنان للتنقيب عن حقول للغاز في بحره ومياهه السيادية والاقتصادية بين ٢٠١٩ و ٢٠٢٠، ازدادت الضغوط الاميركية على لبنان و تقف وراءها ضغوط اسرائيلية لترسيم الحدود بحسب الاخطاء المرتكبة، كون اسرائيل تحاول قضم حقوق لبنان في مياهه الاقتصادية.
و انطلقت المفاوضات بطريقة دستورية بتكليف من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هذه المرة على اساس لا تراجع عن الخط ٢٩ والذي من المفترض انه حق لبنان و يتم تعديله زيادة في حال تبين حق اضافي للبنان، وعدم التراجع عن الخط ٢٣ وهو خط انطلاق قانوني.
تنويه أن اميركا بين ٢٠١٣ و ٢٠٢٠ حاولت تقنع لبنان انه يقبل بخط وسطي بين مطالب اسرائيل والخط ٢٣ و تم تسميته ب خط هوف، نسبة للمفاوض الفاشل هوف يلي حاول يوحي انه متفهم لحقوق لبنان و ترشيحه جميلة انو اعطاه حل وسطي بين ما تطالب به اسرائيل داخل مياه لبنان السيادية و بين الخط اللبناني آنذاك.(الحكومات المتعاقبة وكأنها كانت تميل مع هوف)
المهم، نعود للنقطة السادسة، الرئيس دياب استمع لشروحات المختصين بموضوع المفاوضات و ضرورة التأكيد على حق لبنان و تعديل المرسوم ٦٤٣٣/٢٠١١ ... و اقتنع معهم و قام بتعديل المرسوم ووقعه استثنائيا مع الوزير المختص و احاله لرئيس الجمهورية الرئيس عون الذي رفض توقيعه بحجة ان هذا المرسوم يحتاج لانعقاد جلسة مجلس وزراء و اقراره فيها وليس توقيعه استثنائيا،.
طبعا في تلك المرحلة كانت حكومة الرئيس دياب مستقيلة في اثر تفجير مرفأ بيروت الكارثي. وبالتالي دستوريا، وبحسب المجلس الدستوري، لا يحق لمجلس الوزراء ان ينعقد او يتخذ اي قرارات غير تصريف الاعمال.
لكن قانونا، كون الامر يتعلق بتعديل مرسوم قائم، وكون الامر يتعلق بحفظ حقوق لبنان، بالتالي كان يحق لرئيس الحكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية التوقيع على تعديل المرسوم بشكل استثنائي (الرئيس عون كان وقع ٢١٩ مرسوم وقرار استثنائي مع الرئيس دياب من دون اية حجج قبل هذا المرسوم).
من هنا فإن المرسوم المعدل حاليا (حتى تاريخ كتابة هذا التقرير في ٢٢ شباط/فبراير ٢٠٢٢) يحمل توقيع الرئيس دياب، والوزير المختص.. و ينتظر توقيع رئيس الجمهورية.
ننتقل للنقطة ما قبل الاخيرة و هي الاهم
٧- من فترة قام صحفي بتقل كلام عن رئيس الجمهورية اثار لغطا حيث استقطع جزء من كلام الرئيس عون للايحاء بأن الرئيس عرن مستعد للتنازل عن الخط ٢٩ الذي يطالب به لبنان لصالح الخط ٢٣ الذي كان رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري قد قال انه الخط القانوني لتأسيس المفاوضات عليه.
الحقيقة ان لا الرئيس عون ولا الرئيس بري متنازلين عن مياه لبنان الاقتصادية او السيادية. الشرح فقط انه لا عودة عن الخط ٢٣، والتفاوض الحالي هو على اساس الخط ٢٩.
النقطة الاخيرة تتعلق بأمرين:
٨/أ = وهي نقطة هامة ذكرها اللواء الركن المتقاعد شحيتلي يوم امس والتي تتعلق بطلبه من المسؤولين و لعدة سنوات بتأسيس هيئة عليا تتولى موضوع تحديد حدود لبنان المائية و تضم خبراء مساحة بحرية وليس فقط طوبوغرافيين لان التحديد البحري يختلف عن التحديد البري اضافة لقانونيين و غيرهم من الخبراء و هو ما كانت الوفود السابقة تفتقر له و هو، اضافة للضغوط السياسية و تواطؤ البعض ادى لسلسلة الاخطاء في ملف ترسيم الحدود البحرية.
٨/ب = اميركا قامت بتغيير الوسيط الاميركي في ملف المفاوضات و قامت بتعيين عاموس هوكستين الاسرائيلي المولد والذي يحمل الجنسية الاميركية عدا عن جنسيته الاسرائيلية. هذا الشخص لن يحمل في طيات ملفاته اي امر يتعلق بالمصلحة اللبنانية و هو امتداد لسياسة هنري كسينجر في المنطقة التي يتولاها حاليا ديفيد ساترفيلد و شانكير.
بالتالي، برأيي، لبنان، الذي هو رسميا في حالة عداء مع الكيان الاسرائيلي بسبب استمرار العدو باحتلال اراضي لبنانية و خرق اجواء لبنان السيادية ومياهه الإقليمية "على عينك يا تاجر" وتهديد امن المواطنين اللبنانيين... يحق له رفض الوسيط الاميركي و طلب استبداله.
لذلك ارى الامر مستغربا يوم المدافعين عن سيادة لبنان يستقبلون هذا الاسرائيلي/الاميركي بالترحاب خلافا للقوانين اللبنانية.
هوكستين والادارة الاميركية يحاولون فرض اتفاقية باهظة الثمن على لبنان حاليا في ملف موازي و هو ملف الكهرباء، حيث يريدون ان يرتبط لبنان باتفاقية لشراء الغاز من مصر بأسعار باهظة عبر قرض (يعني دين جديد) ولا تأكيد ان الغاز لن يكون من اسرائيل. والمفارقة ان اميركا مستعدة تعطي اعفاءات لسوريا والاردن من قانون قيصر لمرور هذا الغاز الى لبنان... و من يومين طالعتنا وزيرة الطاقة الاسرائيلية بتلميح ان هذا الغاز سيكون من اسرائيل.. يعني المضحك المبكي اننا سنتدين لدفع مبالغ اعلى من السوق لشراء غاز من العدو هو اساسا سارقه من مياهنا ومن مياه فلسطين المحتلة.
ومن هنا يأتي تخوّفي في موضوع ان تقوم الادارة اللبنانية الحالية بارتكاب خطأ جديد كالحكومات السابقة، و هي تعتقد انها تقوم بعمل الصواب فيما ينطوي الامر على مصيبة جديدة..
&