تحويل الجوع لسلاح
المجاعة في غزة مُخطط لها من قِبل كيان الاحتلال "الإسرائيلي" والولايات المتحدة
@NYplaid
البلد الذي أعيش فيه، الولايات المتحدة الأمريكية، أصبح دولة استبدادية خارجة عن القانون. هذه ليست مجرد قصة عن المجاعة، بل واقع نعيشه. المجاعة تحدث الآن، وهي جريمة قتل جماعي مُخطط لها مسبقًا، بدأت منذ أكثر من 109 أيام، وتركّزت في شمال غزة.
الحمد لله أن عددًا من الجهود الإنسانية أحبطت التطهير العرقي الكامل لشمال غزة، حيث بدأت المساعدات الجوية بالتدفق إليه هذا الأسبوع لأول مرة. وحتى الآن، لم تكن هناك أبدًا مساعدات كافية لاحتواء المجاعة والوباء في شمال غزة، ناهيك عن بقية قطاع غزة، الذي أصبح الآن الهدف الجديد للاحتلال الإسرائيلي/الأمريكي الاستبدادي بالمجاعة والوباء.
إن الاحتلال الإسرائيلي الاستبدادي، والإدارة الأمريكية الخاضعة للاحتلال، قد استعبدوا العالم، مستخدمين الإعلام لتقسيم الروايات والسيطرة عليها، في محاولة لتبرئة ذنوبهم من خلال السماح بإسقاط المساعدات الجوية هذا الأسبوع. لكن لم ينخدع أحد بهذه الدعاية، بينما يحاولون الآن تجويع باقي قطاع غزة.
في 2 مارس 2023، قامت الولايات المتحدة بإسقاط 38,000 وجبة غذائية في قطاع غزة. هذا الرقم يُمثّل نقصًا قدره 562,000 وجبة (600,000 - 38,000) عن الحد الأدنى اللازم لكبح المجاعة في شمال غزة، حتى لو تم توجيه كل هذه الوجبات له فقط. ومنذ ذلك الحين، فإن غياب المساعدات البرية يدل على وجود هدف جديد للتجويع: بقية قطاع غزة.
عدد 38,000 وجبة غير كافٍ لإطعام الـ1,700,000 نسمة المتبقين الذين لم يتلقوا أي مساعدات برية منذ بدء حملة الإسقاط الجوي للمساعدات هذا الأسبوع.
ولأولئك الذين يعتقدون - بسذاجة - أن حملتنا قد حققت غايتها بتقديم الطعام لـ1.65٪ فقط (38,000 من أصل 2,300,000) من سكان غزة عبر الإسقاط الجوي، أنتم بعيدون تمامًا عن الواقع، ووقعتم في فخ الاحتلال الذي يسعى لتقسيمنا.
أتفهم غضب الجميع وإحباطهم من خدعة الاحتلال الإسرائيلي/الأمريكي الاستبدادي، التي تحاول خداع العالم. لذا، سنوضح موقفنا بشكل صريح ومباشر مرة أخرى:
نسبة المساعدات عبر الإسقاط الجوي قليلة و لا تُغني عن الوسائل الأخرى للمساعدة، ولن تعفيكم من مشاركتكم الفعّالة في جريمة الإبادة الجماعية، والتجويع القسري، وانتشار الأوبئة.
#AirDropAidForGaza ولطالما كانت حملة اسقاط المساعدات من الجو مكرّسة لاحتواء بطريقة أو بأخرى المجاعة والوباء في شمال غزة و ابطاءها ريثما يتم التوصل لحلول زكثر فعالية. لكنها لم تكن يومًا بديلًا ع طرق الإغاثة الأخرى:
https://x.com/NYplaid/status/1764372163849502920
وقد قلنا هذا منذ اليوم الأول: المساعدات الجوية، البرية، البحرية، وأي وسائل أخرى، جميعها ضرورية لاستمرار الحياة. بدأنا حملة #AirDropAidForGaza لأنها كانت وسيلة إضافية لإيصال المساعدات إلى غزة، وخاصة شمال غزة، التي خُطط لتطهيرها عرقيًا بالكامل من قِبل الاحتلال.
مرة أخرى: المساعدات الجوية ليست بديلاً عن وسائل الإغاثة الأخرى، بل هي مكمل لها.
لن نحيد عن هدفنا في كبح المجاعة والوباء. وهناك حملات أخرى تعمل على وقف الإبادة الجماعية عبر وسم #CeaseFireNow و#StopGazaGenocideNOW، ونحن ندعمها بشكل كامل.
نحن لا نزال ملتزمين تجاه الأشخاص الذين كانوا في صميم حركتنا. وبالنسبة لنا نحن الذين حظينا بشرف التواصل مع الأخ أحمد (@Aseergaza) في شمال غزة، فقد كان محور اهتمامنا عندما بدأنا الحديث عن المجاعة والوباء. أراد أن يُسمع صوته للعالم، وأخبرنا أن الأطفال بدأوا يأكلون الورق وقطع الفلين (في ديسمبر 2023) في شمال غزة.
ومن خلال حملة الشعب #AirDropAidForGaza والعديد من الحملات الأخرى مثل @OpenBorders4Aid، دوّى صوت أحمد في جميع أنحاء العالم، إلى جانب أصوات أرواحنا العزيزة في شمال غزة، مثل @AnasAlSharif0 و@HossamShabat و@AbujomaaGaza وغيرهم.
كان هدف الاحتلال الإسرائيلي/الأمريكي الاستبدادي أن ننسى سكان شمال غزة عبر قطعهم عن العالم بينما يُرتكب بحقهم أبشع الجرائم ضد الإنسانية. وفي كل مرة حاولت هذه الأفعى الاستبدادية تغيير السرد الإعلامي والتغطية على استراتيجيتها في تجويع سكان شمال غزة، كنا لهم بالمرصاد:
https://x.com/NYplaid/status/1748931073424114091
لقد كان واضحًا دائمًا أن الاحتلال الإسرائيلي/الأمريكي خطط لاستخدام الجوع كسلاح "حرب" ضمن الإبادة الجماعية المستمرة في غزة. هذه الجرائم ضد الإنسانية ليست جديدة عند الحديث عن الاحتلال الاستبدادي "الإسرائيلي"، بل هي تكرار لنهج قديم: عقيدة الضاحية (Dahiya Doctrine).
المساعدات الجوية، والبرية، والبحرية، وأي وسائل أخرى تبتكرها العقول الحرة، كلها ضرورية لكبح المجاعة والوباء في شمال غزة، وبقية القطاع، مع تجدد "حرب" الاحتلال على شعب غزة.