من 6 إلى 7 أكتوبر، تعرضت غزة لقصف مدفعي مكثف ونيران طائرات مسيرة وظروف مجاعة خانقة، في الوقت الذي كانت الوفود الدبلوماسية تجتمع في الخارج. وفي أنحاء كل من غزة وفلسطين الوسطى، يواجه المدنيون عقابًا جماعيًا — من الجوع والقصف، إلى الوفيات في مراكز الاعتقال وتدنيس المساجد. وفي الأثناء، يبقى التناقض صارخًا بين اجتماعات العالم وواقع غزة اليومي: فالمفاوضات تدّعي إحراز تقدم، بينما تحدد القنابل والجوع واليأس ملامح الحياة على الأرض.
غزة | تصعيد مستمر
▪️ منذ الليلة الماضية، شهدت غزة واحدة من أعنف جولات التصعيد في الأسابيع الأخيرة. شنت طائرات الاحتلال ısraeli ومدرعاته قصفًا متواصلًا على المناطق الشمالية والشمالية الغربية من مدينة غزة، مستهدفة منازل سكنية وعمارات وملاجئ مؤقتة للعائلات النازحة.
▪️ تمركزت ضربات قوات الاحتلال ısraeli (iOF) على المناطق الساحلية والزراعية شمال مدينة غزة، مدمرة كتلًا سكنية بالكامل. وأفاد شهود عيان بسقوط عشرات القذائف والغارات خلال دقائق، ما تسبب في وقوع إصابات جماعية وحالة من الذعر بين المدنيين الذين حاولوا إنقاذ ممتلكاتهم من بين الأنقاض.
▪️ واجهت الفرق الطبية والدفاع المدني صعوبة في الوصول إلى مواقع القصف تحت نيران المدفعية الثقيلة للطائرات المسيّرة التابعة للاحتلال. لا تزال مناطق العطاطرة والسلطان وبيت لاهيا وأجزاء من حي الصبرة تتعرض للقصف والمراقبة الجوية.
▪️ امتد القصف المدفعي من مواقع الاحتلال نحو منطقتي الشاطئ والصبرة، حيث هزّت الانفجارات الأحياء السكنية طوال الليل.
▪️ تصف العائلات هجمات الاحتلال المتواصلة بأنها هجمات ممنهجة تهدف لمنعهم من العودة إلى أحيائهم، وتعميق حالة النزوح. مناطق كاملة كانت تضم آلاف السكان باتت الآن مهجورة وسط أصوات القصف وانهيار المباني.
▪️ رغم تصريحات الاحتلال ısraeli والمسؤولين الأميركيين بأن العمليات الكبرى قد هدأت، لا تزال غزة تتعرض لقصف لا يهدأ وحصار خانق.
▪️ في جنوب غزة، استهدفت غارات متكررة مناطق خان يونس والمواصي. أدى انهيار جدار ساحلي قرب خيام نازحين إلى وفاة امرأة وجنينها وطفل، فيما عُلِق عدد آخر تحت الأنقاض قبل أن تصل فرق الإنقاذ.
▪️ تعرضت دير البلح والنصيرات ووسط غزة لقصف مدفعي مستمر من قوات الاحتلال، فيما استهدفت الطائرات المسيرة طوابير الانتظار والمناطق السكنية.
▪️ تفاقمت المجاعة التي يفرضها الاحتلال — وأكدت التقارير ارتفاع سعر كيس الطحين إلى 375 شيكل، في ظل انعدام المياه في غزة، ما ترك أكثر من 300,000 مدني محاصرين بين الجوع والقصف.
فلسطين الوسطى
▪️ استشهد الشاب أحمد حاتم خضيرات (22 عامًا) من بلدة الظاهرية في الخليل، داخل سجون كيان الاحتلال ısraeli بعد إهمال طبي حاد. كان يعاني من السكري وعدوى جلدية، وتدهورت حالته في مستشفى سوروكا بعد شهور من الحرمان من العلاج.
▪️ حوّلت قوات الاحتلال ısraeli مسجد العمري في البيرة إلى مركز تحقيق ميداني مؤقت، ضمن حملة مستمرة لتدنيس الأماكن المقدسة وفرض العقاب الجماعي.
▪️ نفت ما تُسمّى السلطة الفلسطينية علنًا علاقتها بالتشكيلات المسلحة الناشئة في غزة — وهو موقف يكرر خطاب الاحتلال ısraeli. أما على الأرض، فلا تزال أفعالها متطابقة مع سياسات السيطرة التابعة للاحتلال بدلًا من حماية الشعب الفلسطيني.
بيان رسمي — وزارة الصحة (غزة)
▪️ عدد الشهداء خلال 24 ساعة (الثلاثاء، 7 أكتوبر 2025): 12 شهيدًا
▪️ التوزيع — مدينة غزة: 7؛ وسط غزة: 2؛ جنوب غزة: 3
▪️ من بين الضحايا: شهيد أثناء جمع المساعدات، وثلاثة استُشهدوا متأثرين بجراح سابقة، وثلاثة قضوا في انهيار المواصي بخان يونس
تطورات سياسية ودبلوماسية
▪️ استؤنفت المحادثات في شرم الشيخ بوساطة أميركية، بمشاركة المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ممثلين عن فريق ترامب، إلى جانب وفود من قطر وتركيا ومصر.
▪️ وصفت وسائل إعلام أميركية وتابعة لكيان الاحتلال ısraeli المحادثات بـ"الإيجابية"، متحدثة عن "48 ساعة حاسمة"، واعتبرت الضغط العسكري الذي تمارسه قوات الاحتلال دافعًا لهدوء حماس.
▪️ تمسكت حركة حماس بموقفها — استعداد للإفراج عن الأسرى فقط بضمانات دولية لانسحاب كامل لقوات الاحتلال (iOF) وإنهاء العدوان.
▪️ أكدت مصر مناقشة قوائم تبادل الأسرى، والتي تشمل مروان البرغوثي، أحمد سعدات، حسن سلامة، وعباس السيد. ورغم اعتبار المحادثات "تقدمًا"، لا يزال القصف متواصلًا على الأرض.
▪️ أحيا نتنياهو ووزراؤه المتطرفون الذكرى الثانية ليوم 7 أكتوبر بتهديدات جديدة، مؤكدين استمرار الحرب "حتى تحقيق كل الأهداف". وزير المالية سموتريتش رفض أي حل دبلوماسي، متوعدًا بعدم السماح بسقوط الحكومة "قبل النصر الكامل".
▪️ تصاعد التوتر الإقليمي — إيران وضعت وحدات بحرية وصاروخية في حالة تأهب بعد تحركات أميركية في الخليج، وسُجلت حوادث طائرات مسيّرة متكررة باتجاه إيلات من اليمن.
▪️ الفجوة بين "تفاؤل" المؤتمرات والدمار اليومي في غزة تكشف الطابع المسرحي لهذه المفاوضات.
تضامن واستجابة دولية
▪️ شهدت ديار بكر في تركيا مظاهرات جماهيرية تضامنًا مع غزة في ظل استمرار غارات قوات الاحتلال (iOF). كما أُضيئت واجهة جامعة إسطنبول وبرج غلطة بالأعلام الفلسطينية وصور لإحياء ذكرى مرور عامين على بدء الإبادة.
▪️ في فرنسا، نظم سائقو سيارات الأجرة مسيرات ضخمة دعماً لفلسطين ومطالبة بإنهاء الحصار.
▪️ في بلجيكا، توفي الناشط الفلسطيني محمود فراج الله أثناء احتجازه بعد مشاركته في احتجاج تضامني مع غزة؛ والتشريح الطبي لا يزال قيد الانتظار.
▪️ قافلة بحرية جديدة بقيادة تركية تحمل برلمانيين ونشطاء تتجه نحو غزة رغم الضغط الأميركي على أنقرة لوقفها؛ فيما أفادت تقارير أن قوات الاحتلال البحرية تستعد لاعتراضها.
الإغاثة الإنسانية
▪️ بدأت المساعدات تصل إلى العائلات النازحة في غزة. الدكتور محمد وفريق Rebuild Gaza 24 بدعم من جمعية النساء الفلسطينيات في تشيلي، تمكنوا من تأمين مساكن لعدد من العائلات النازحة من الشمال، بما في ذلك أطفال من ذوي الإعاقة.
▪️ تبقى الجهود المجتمعية ذاتية التنظيم ضرورية؛ فرغم المجاعة والحصار، تواصل المبادرات المحلية إيصال المساعدات في ظل انهيار المؤسسات الرسمية.